الآمدي
83
الاحكام
الثانية : أنه لا معنى للقياس سوى رد الفرع إلى الأصل بجامع ، وقد أتى به المستدل ، وخرج عن وظيفته ، فعلى المعترض القدح فيه . الثالثة : أن الأصل أن كل ما ثبت الحكم عقيبه في الأصل أن يكون علة ، فمن ادعى أن الوصف الجامع ليس بعلة ، احتاج إلى بيانه . الرابعة : أنا بحثنا فلم نجد سوى هذه العلة ، فعلى المعترض القدح فيها ، أو إبداء غيرها . الخامسة : أنهم قالوا : عجز المعترض عن الاعتراض على الوصف المذكور دليل صحته كالمعجزة ، فالمنع من الصحة مع وجود دليل الصحة لا يكون مقبولا . السادسة : قولهم حاصل هذا السؤال يرجع إلى المنازعة في علة الأصل ، ويجب أن يكون متنازعا فيها ، ليتصور الخلاف في الفرع . السابعة : أن حاصل القياس يرجع إلى تشبيه الفرع بالأصل ، والشبه حجة . وقد تحقق ذلك بما ذكر من الوصف الجامع ، فلا حاجة إلى إبداء غيره . الثامنة : قولهم : هذا الوصف مطرد لم يتخلف حكمه عنه في صورة ، فكان صحيحا . والجواب عن الأولى : أن التسلسل منقطع بذكر ما يفيد أدنى ظن بالتعليل من الطرق التي بيناها قبل ، فإن المطالبة بعلية ما غلب على الظن كونه علة بعد ذلك يكون عنادا ، وهو مردود إجماعا . وعن الثانية : بمنع تحقق القياس بجامع لا يغلب على الظن كونه علة . وعن الثالثة : بمنع أن الأصل علية كل ما ثبت الحكم معه من الأوصاف . وعن الرابعة : أن البحث مع عدم الاطلاع على غير الوصف المذكور طريق من طرق إثبات العلة ، كما سبق ، فكان ذلك جوابا عن سؤال المطالبة وقبولا له ، لا أنه رد له .